الشيخ محمود درياب النجفي

369

نصوص الجرح والتعديل

« ممدوح » « 1 » . علماً بأن المجلسي رحمه اللَّه قد وثّق عليّاً هذا ، ولعلّه استفاد التوثيق من مجموع ما قاله النجاشي بشأنه ، لا من هذا النصّ وحده « 2 » . وأرى إنّ هذا النصّ وكذا باقي كلمات النجاشي هذه بشأن علي هذا لا تفيد أكثر من المدح . أصحابنا يسكنون إلى مراسيله قاله النجاشي بشأن محمد بن أبي عمير بعد أن ذكر قصّة هلاك كتب ابن أبي عمير هذا قائلًا : « وقيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها ، وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركها في غرفة فسال عليها المطر ، فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله » « 3 » . تبيّن من هذا أنّ سكون أصحابنا إلى المراسيل خصوصيّة امتازت بها مراسيل ابن أبي عمير دون غيره . لأنّ كتبه قد هلكت ، فأخذ يحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، اعتماداً منه عليها بأنّ رواتها كانوا معتمدين ، وإن كان قد نسي أسمائهم ، أو تردّد في تعيينها ، فهذا العلم الإجمالي كاف في الاعتماد على هذه المراسيل والسكون إليها .

--> ( 1 ) بلغة المحدّثين ص 385 . ( 2 ) راجع الوجيزة ص 74 . ( 3 ) رجال النجاشي : 326 .